المرزباني الخراساني

51

الموشح

لأن الضفادع لا تخرج من الماء لأنها تخاف الغمّ والغرق ؛ وإنما تطلب الشطوط لتبيض هناك وتفرخ . قال : وأنكروا عليه قوله « 25 » : ماء بشرقىّ سلمى فيد أو ركك « 26 » لأنه حكى عن بعض الأعراب أنه قال : إنما هو ركّ [ 20 ] . قال : وقال مؤدبى أبو سعيد محمد بن هبيرة الأسدي في قول زهير « 27 » : رأيت المنايا خبط عشواء « 28 » من تصب * تمته ومن تخطئ يعمّر فيهرم إنه كان يسمع المشايخ يقولون : هذا بيت زندقة ، وهو بعيد من أبياته التي يقول في بعضها « 29 » : فيرفع فيوضع في كتاب فيدّخر * ليوم الحساب أو يعجّل فينقم قال : وأعجب من زهير خطأ في هذا المعنى - لأن زهيرا كان جاهليّا كافرا - زياد بن قنيع النّصرى في سرقته هذا المعنى ؛ لأنه في أكبر ظني مسلم ، حيث يقول : رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * يصر حرضا من عركها بالكلاكل قال الشيخ أبو عبيد اللّه رحمه اللّه : وأنكر على زهير قوله « 30 » :

--> ( 25 ) ديوانه 167 ، وصدره . ثم استمروا وقالوا إن موعدكم ( 26 ) سلمى : أحد جبلى طيئ ؛ وهما أجأ وسلمى . وفيد : نجد قريب منهما . وفي شرح الديوان : وقال الأصمعي : قلت لأعرابى : أين ركك ؟ فقال : لا أعرفه ، ولكن هاهنا ماء يقال له : رك ، فاحتاج فأظهر الإدغام . ( 27 ) ديوانه 29 . ( 28 ) خبط عشواء : لا تقصد ، وتأبى على غير بصر . ( 29 ) ديوانه 18 ، ورواية الشطر الأول في الديوان : يؤخر فيوضع في كتاب فيدّخر ( 30 ) الوساطة 455 ، وديوانه 145 ، وروايته فيها : قف بالديار التي لم يعفها القدم